الشيخ محمد الصادقي
594
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
24 - يَقُولُ إذا متحسرا آسفا يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ يوم الدنيا لِحَياتِي يوم الأخرى ، كأن الحياة الدنيا ما كانت حياتا ، أجل " وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ " ( 29 : 64 ) " يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ " ( 30 : 7 ) . 25 - فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ اللّه أَحَدٌ فإنه المعذب لا سواه . 26 - وَلا يُوثِقُ في سجّين وَثاقَهُ أَحَدٌ فإنه هو الموثق لا سواه . 27 - يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إلى اللّه . 28 - ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ كما بدأت منه ، حالكونك راضِيَةً عنه مَرْضِيَّةً عنده . 29 - فَادْخُلِي فِي عِبادِي الخصوص . 30 - وَادْخُلِي جَنَّتِي الخاصة ، كما المطمئنة إلى اللهو " وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها " ( 10 : 7 ) تخاطب هنا أن ارجعي عن شيطانك إلى ربك . سورة البلد 1 - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ مكة المكرمة ، احتراما . 2 - وَ الحال أنك أَنْتَ حِلٌّ حرمتك بِهذَا الْبَلَدِ فإنما حرمته من حرمتك ، وكذلك " لا أُقْسِمُ " " وَأَنْتَ حِلٌّ " حالّ " بِهذَا الْبَلَدِ " بل أنت أنت المقسم به . 3 - لذلك فقسما بك : وَوالِدٍ أنت وَما وَلَدَ جسميا وروحيا كفاطمة ، وروحيا كعلي ومن أشبه ، قسما بهما وكما " لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ " ( 15 : 72 ) . 4 - لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ غارقا فِي كَبَدٍ مشقة ، حملا وولادة ورضاعة وإلى ختام الحياة ، كما " يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ " ( 84 : 6 ) . 5 - في ذلك الكبد العجز أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ حتى الأحد ، وقد " خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً " ( 4 : 28 ) ثم فيه مع كبد التعب كبد العظمة ! لحد " يَحْسَبُ . . " . 6 - و يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً كثيرا متراكبا ، في شر أو خير . 7 - أَ يَحْسَبُ حسبانا أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ حين أهلك ما أهلك وملك ما ملك أو صد ما صد وما أشبه . 8 - أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ بهما ينظر ، أو هما البصر والبصيرة . 9 - وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ تكلما . 10 - وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ المرتفعين الخير والشر ، فطرية وعقلية وحسية " فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ " ( 18 : 29 ) 11 - فَلَا اقْتَحَمَ بكبد وتعب الْعَقَبَةَ العاقبة لكل إنسان ، وعليه اقتحامها للحصول على نتائجها . 12 - وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ الحياة العاقبة في مسيره ، شاء أم أبى . 13 - إنها فَكُّ رَقَبَةٍ أن تفك رقبتك من احتناك الشيطان ، ثم سائر الرقاب عن كل أسر وحصر مالا وحالا على أية حال . 14 - أَوْ لأقل تقدير فكا ماليا إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ شدة الحاجة والرغبة إلى طعام . 15 - يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ بأية قرابة . 16 - أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ساكن التراب . 17 - ثُمَّ قبل الكل وبعده كانَ منذ اقتحامه وفكه وإطعامه مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا شخصا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن تقحّم الباطل وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ المحافظة على الحق فرديا جماعيا . 18 - أُولئِكَ الأكارم هم أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ يوم الدنيا إلى يوم القيامة ، إذ عاشوا يمين الحياة ويمنها . 19 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا آفاقية وأنفسية هُمْ أَصْحابُ الحياة الْمَشْأَمَةِ هنا وهناك . 20 - عَلَيْهِمْ أنفسهم نارٌ أو أوقدوها مُؤْصَدَةٌ تقصدهم وتحصدهم هنا وهناك ، في الآخرة والأولى ، وأين الآخرة من الأولى .